السيد الخميني

63

أنوار الهداية

ما لا يكون كذلك فليس للعقل أن يخترع له الأجزاء الكذائية من غير حالة باعثة إياه ( 1 ) . ومنها غير ذلك . ويرد عليه - مضافا إلى أن تفسير الإرادة بالحالة الشوقية ليس على ما ينبغي ، فإن الشوق حالة انفعالية أو شبيهة بها ، قد تكون من مبادئ الإرادة وقد لا تكون ، والإرادة حالة إجماعية فعلية متأخرة عن الشوق فيما يكون من مبادئها - أن تلك الهيئة الوحدانية البسيطة لا يمكن أن تنحل إلى علة ومعلول حقيقة ، حتى يكون الشئ بحسب نفس الأمر علة لذاته ، أو تكون العلة والمعلول الحقيقيتان متحدتين في الوجود . وأما حديث علية الفصل للجنس والصورة للمادة فليست في البين العلية الحقيقية ، بحيث يكون الفصل موجدا للجنس أو المادة للصورة ، على ما هو المقرر في محله ( 2 ) . الجواب عن أصل الإشكال والحق ( 3 ) في الجواب عن أصل الإشكال ما أفاد بعض أعاظم الفلاسفة : من أن المختار ما يكون فعله بإرادته ، لا ما يكون إرادته بإرادته وإلا لزم أن لا تكون

--> ( 1 ) الأسفار 6 : 389 . ( 2 ) الأسفار 2 : 29 - 31 . ( 3 ) والتحقيق فيه ما حققناه في رسالة مفردة كافلة لجميع الإشكالات وردها فليرجع إليها [ منه قدس سره ] . والرسالة أوسمها ب‍ " الطلب والإرادة " .